أخبار وطنية فتح الطريق الوطنية رقم 3 ببن عروس أمام الجولان
أشرف وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، على فتح الطريق الوطنية رقم 3 أمام الجولان على مستوى ولاية بن عروس، وذلك إثر إنجاز مشروع نموذجي لتثمين فواضل الهدم والبناء وإعادة استعمالها في إنجاز المنشآت الطرقية، بحضور والي بن عروس، عبد الحميد بوقديدة، والمدير العام للجسور والطرقات، والمدير العام لمركز تجارب وتقنيات البناء، وثلة من الإطارات المركزية والجهوية.
ويندرج هذا المشروع في إطار التوجّه نحو اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة في مجال البنية التحتية، من خلال تثمين فواضل الهدم والبناء وتحويلها إلى مواد قابلة لإعادة الاستعمال في إنجاز الطرقات، بما يساهم في المحافظة على الموارد الطبيعية، والحدّ من التأثيرات البيئية، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.
وأكد الوزير أن اختيار الطريق الوطنية رقم 3 بولاية بن عروس لإنجاز هذا المشروع النموذجي يعود إلى أهمية هذا الجزء من الطريق وكثافة حركة المرور التي يشهدها، حيث تعبره يوميًا قرابة 150 ألف عربة، من بينها نسبة هامة من الشاحنات الثقيلة، وهو ما يوفر ظروفًا ملائمة لتقييم أداء المواد المُرسكلة ومدى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الاستغلال الفعلي للطريق.
وقد تم إنجاز هذا المشروع على طول حوالي 1.2 كيلومتر، مع اعتماد مقاربة تقنية تقوم على التجربة والاختبار والتقييم، بهدف تحديد أنسب طرق توظيف المواد الناتجة عن رسكلة فواضل الهدم والبناء في مختلف طبقات الطريق، والتحقق من مدى مطابقتها لمتطلبات الجودة والسلامة والقدرة على تحمّل حركة المرور.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أنه تم اعتماد نسب متفاوتة من المواد المُرسكلة خلال مختلف مراحل الإنجاز، مع إخضاعها لاختبارات وقياسات فنية لتقييم خصائصها ونجاعتها، بما يسمح بتحديد التركيبة الأنسب التي تضمن أفضل النتائج من حيث الأداء والجودة والاستدامة. كما تم تركيز مجسّات وتجهيزات خاصة لمراقبة الطريق ومتابعة تطوّر أدائها، بما يتيح إجراء اختبارات تقنية دورية بالاعتماد على آليات حديثة ومتطورة.
كما بيّن أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على إعادة استعمال فواضل الهدم والبناء، بل تشمل التثبت من نجاعة هذه المواد ومدى قدرتها على توفير مستويات مماثلة من الجودة والسلامة والمتانة، بما يمهّد لتوسيع نطاق استعمالها في المشاريع الطرقية مستقبلًا.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى التوجّه نحو إدراج استعمال المواد الناتجة عن رسكلة فواضل الهدم والبناء ضمن كراسات الشروط الخاصة بالمشاريع الطرقية المستقبلية، بنسب مستهدفة تتراوح بين 20% و30%، وفقًا لطبيعة المشاريع والمواصفات الفنية المعتمدة.
ويكتسي هذا التوجّه أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية المرتبطة بالتصرّف في فواضل الهدم والبناء.
كما يهدف المشروع إلى اختبار ونقل تكنولوجيات حديثة في مجال رسكلة مواد الهدم والبناء، وتعزيز الابتكار التقني وتطوير الحلول المستدامة في قطاع البنية التحتية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في أنشطة إعادة التدوير وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الدائري.